/ Resources / Blog /

ربّات البيوت يسيطرنَّ على المطاعم السحابية في السعودية

Mirash T Mirash T
July 6, 2023
الطلب اون لاين 1 دقيقه

المطاعم السحابية في الوطن العربي خاصة في الخليج العربي خلال السنوات الماضية القليلة. لكن ما ساعد على إنتشار هذه الفكرة بشكل كبير هي أزمة جائحة كورونا Covid-19. وابتعاد الناس عن المطاعم بسبب الإغلاق من قبل المطاعم خوفاً من تفشي المرض بشكل كبير. من المعروف أن المطاعم السحابية ساعدت بشكل كبير رفع معدل الأرباح وخفض معدل الخطورة في ذات الوقت.

يطلق على المطاعم السحابية عدة أسماء نظراً لعدم وجود مصطلح يعبّر عن الفكرة بالشكل الكافي، ومن هذه الأسماء ( مطاعم الشبح، المطاعم المظلمة، المطاعم الافتراضية. وأساس فكرة المطاعم السحابية ترتكز على، إيجاد مطابخ كبيرة ومتعددة، تعمل على مدار الساعة ويشرف عليها موظفين ذات كفاءة عالية، لتقوم المطاعم بالمشاركة.

“المطاعم السحابية” بداية القصة من الصين

"المطاعم السحابية" بداية القصة من الصين

بداية الفكرة إنطلقت من الصين، ظهر أول مطعم سحابي من شركة باندا سيليكتد في عام 2016. وقامت الشركة بافتتاح 40 موقع خاص بها، ويشمل كل موقع من هذه المواقع على 20 مطعم مستقل. لِتنتشر فكرة المطاعم السحابية بشكل كبير، وتحقق الشركة تقدم كبير على مستوى الصين. واليوم هي واحدة من أكبر ثلاث شركات في الصين.

من خلال الأرباح يمكنك معرفة حجم سوق المطاعم السحابية، ففي عام 2019 حققت طلبات التوصيل للوجبات على 70 مليار دولار أمريكي. لتتمكن شركة باندا سيليكتد من جمع 50 مليون دولار من عدة مستثمرين قد آمنوا بفكرة المطاعم السحابية.

وهذا ساعد على انتشار وتوسع شركات توصيل الطلبات في جميع أنحاء العالم، فعلى سبيل المثال: في لندن قامت شركة ديلفرو المتخصصة في توصيل الطلبات على التوسع لتستأجر مرآب سيارات مهجور قديم في لندن. وقامت بإنشاء مستودع آخر في باريس.

صندوق الاستثمارات العامة في السعودية يدخل غمار المنافسة

المملكة العربية السعودية دائماً ما تكون سبّاقة في تطوير والاستثمار ضمن المشاريع الناشئة. فقد أبدت الإعجاب

في سوق المطاعم السحابية وتستثمر مع شركة “كلاود كيتشن” نحو 400 مليون دولار، وهذه حسب ما جاء في وول ستريت جورنال. على الرغم من حداثة عهد العمل للشركة التي بدأت في عام 2019، إلا أنها بدأت التوسع لتشمل أمريكا والصين والهند والمملكة المتحدة.

مع العلم مؤسس الشركة هو أحد أهم و أنجح رواد الأعمال في العالم السيد ترافيس كالانيك، وهو ذاتهُ الذي أسس شركة أوبر للتوصيل في عام 2009 قبل أن يستقيل في عام 2017 ويبيع كامل الحصة في عام 2019. ليتجه لفكرة المطاعم السحابية.

يركز السيد كالانيك على فكرة جداً هامة، أنت تكون قريب من العميل قدر الإمكان لتصل لهُ في زمن قياسي. يقوم اليوم بشراء أو استئجار أي مساحة يراها مناسبة قريبة من التجمعات السكنية المكتضّة بالسكان. 

ملّاك المطاعم السحابية يحصدون الأرباح

ملّاك المطاعم السحابية يحصدون الأرباح
Young Muslim woman in a cafe doing her job over a laptop

بعد جائحة كورونا ألتفت الكثير من الشركات لعمل دراسات وإحصاءات عن المطاعم، ليتبين أنّ 80% من المطاعم تخسر دخلها خلال الأزمة. وهذا التقرير كان بحسب شركة فودكس المتخصصة في نظام نقاط البيع. ولم تكن مطاعم الخليج عامة والمملكة العربية السعودية خاصة في منئ عن أزمة المطاعم.

في الوقت ذاتهُ أظهرت الشركة أن رغم الصفعات التي وجهت لقطاع المطاعم في ظل الجائحة، إلا أنّ العديد من الشركات والمطاعم تمكنت من التكيّف تستقبل، أزمة كورونا الثانية (كورونا المتحور) بصدر رحب فهي أعدت العدة مسبقاً. وذكرت شركة فودكس أنّ المطاعم الافتراضية التي اعتمدت على تطبيقات لتوصيل الطلبات لتحقيق 90% من الإيرادات بالرغم من الجائحة.

يؤكد اليوم رائد الأعمال السعودي في قطاع المطاعم السيد “مشعل المبيض” أنّ خبرتهٌ التي تمتد على 15 سنة كانت السبب الرئيسي في اتجاههُ دخول في مجال المطاعم السحابية، وكان الهدف هو تقليل النفقات من خلال تقليل عدد الموظفين والتخلص من الإيجارات إذا كانت موجودة. فعلى سبيل المثال: بدل من توظيف أكثر من شيف رئيس في المطبخ، فقد قام بافتتاح مطبخ رئيس سحابي يخدم بقية المطاعم. بهذه الخطوات يمكن القول بأنّ السوق السعودي بدأ مرحلة جديدة في المطاعم السحابية.

من خلال المرونة العالية التي توفرها المطابخ السحابية سواءً للمستخدمين أو المطاعم، عبر الإشتراك في موقع واحد لتقديم الخدمة لعدة مطاعم و علامة تجارية. كما يؤكد السيد المبيض بأنّ التوجه نحو المطاعم السحابية لم يأتي الإ بعد التأكد من الربحية المالية للمشروع. مما كان الدافع وراء افتتاح المطاعم السحابية لخدمة 35 علامة تجارية تقريباً.

بداية المشاريع في السعودية بدأت بطريقة مختلفة، إذ يمكن التعريف بالمطاعم السحابية بتجربة الأسر المطاعم المنزلية.

أكدت مؤسسة مشروع دولمة أمي والشيف الرئيس فيه السيدة: مريم الصوينع، قالت “لم يكن لدي التصور الواضح في بداية المشروع في سنة 2013، أنّ سوفَ يكون لدينا التوسع الكبير، لكن دخلت المجال بعد التقاعد”

على حسب التقارير المراقبة لهذا القطاع من قبل ريدسير كونسلتنغ، أن العائدات للمطاعم السحابية في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، قد ارتفعت بنسبة 160% مابين عام 2018 و 2019. لتصل لأكثر من 65 مليون دولار لحزيران 2020.

وأوضحت السيدة الصوينع على تداعيات أزمة كوفيد-19 وموسم الحجر الصحي، أنهُ على الرغم من الجائحة تمكنّا من التوسع، ليؤكد موقع ستاتيستا المتخصص في البيانات أن سوق توصيل الطعام عبر الإنترنت بلغ قرابة 3 مليار دولار في لعالم لعام 2019.

ومنهم 2 مليار لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

على الرغم من المبالغ الكبيرة وحجم القطاع في العالم. فـ المطاعم السحابية التي تسيطر عليها اليوم كبرى الشركات الأمريكية والآسيوية. يبدو الأمر مختلف كلياً في الخليج العربي، هنا سيطرت ربّات المنازل والأسر التي تجهز الأطباق والأصناف في مطابخها المنزلية وتعرضها على الانستقرام. هؤلاء هم المسيطرين على السوق الذي دخلوا عليه قبل أن يكون لهم تصنيف في قطاع التجارة للأغذية تحت مسمى “الأسر المنتجة”

منصة “معروف” الحكومية لتعزيز الثقة

صحيح أنّ النمو سريع للمطاعم السحابية وتطبيقات توصيل الأطعمة، إلا أن الشكوك لا تزال موجودة بتجاه الثقافة التجارية في المملكة السعودية. فترى الأسر هي من يسيطر على المجال وذلك يعود لقوة الانتشار الذي تحقق والإقبال الكبير من العملاء.

لهذا السبب لم يكن هناك أي تنظيم حكومي لضمان التعاملات بين التجار والمستفيد. وهذا أدى لظهور العديد من المشاكل المالية وضياع الحقوق إضافة لعدم وجود أي ضمانات صحية بنسبة لمقدمي الأطعمة. مما دفع وزارة التجارة في السعودية إلى تنظيم القطاع عبر إطلاق منصة معروف. ودفعت هذه المنصة الكثير من الناس لتوثيق الحساب التجاري عبر الإنترنت بعدد يفوق 46 ألف. من هذا العدد 10 آلاف أسرة منتجة.

صحيح الخدمة تهدف إلى توثيق الأنشطة التجارية عبر الإنترنت، مما يخضع المسجلين فيها إلى جميع اللوائح والأنظمة التجارية، إلا أنها لا تملك أي آلية واضحة لضمان المواد الغذائية المقدمة من التجّار الموثوقين لديها، والتي يبلغ عددها نحو 14 ألف مطعم إلكتروني.

العادات والتقاليد عقبة أمام الأسر المنتجة

على الرغم من الانتشار الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي بحسابات الأسر المنتجة المتخصصة في الطعام، إلا أن بدايات المشاريع كانت في الخفية بسبب الخوف من العيب ونظرة المجتمع المحيط. أكدت السيدة بدور الجدعاني أن الثقة المتدنية في العمل قد تؤدي إلى إخفاء هوية صاحب المشروع، والتوهم بالحسد من الأصدقاء والأقارب، جميعها أسباب يعلّق عليها الفشل للمشروع”.

مع العلم لا تعتبر الأسر المنتجة حديثة الحدث في السعودية، منذُ زمن شهدت حملات دعم شعبية متعددة، لكن الأغلبية من الأسر لا تملك الخبرة اللازمة في التجارة وخاصة التسويق. لذلك تؤكد الجدعاني “أهمية بناء خطة تسويقية جيدة ليست بالضرورة مرتفعة السعر”، فـ الدعم الرئيسي يأتي من المشاهير غير المنظم.

نظراً لتدني الخدمة من قبل بعض الأسر وعدم الإلتزام الكافي، أدى لوجود فجوة واضحة في جودة الطعام، وهذا أدى لعزوف الكثير عن الشراء من قبل هذه المطابخ. ويؤكد السيد عمر الدايل مسؤول العلامة التجارية دولمة أمي، أنهُ لا يفضل إطلاق هذه الأسم عليهم بسبب المستوى المتدني، موضحاً يفضل تسمية علامتهم التجارية بالمطعم المنزلي وليسَ أسرة منتجة.

يقول السيد الدايل، نظراً لأن رائحة الأطعمة لا تصل إلى العميل إلا بعد وصول الطلب له، نعمل على الصور والتركيز على وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع التجارية، فهو يوضح أنهم دائماً الاهتمام والعناية بالصور وبث روح المنزل عبر إيضاح يد أمي وقت الطبخ. مما يساعد على تقريب صورة المنتج في ذهن العميل بشكل كبير.

الهروب للمطاعم التقليدية والعزوف عن المطاعم السحابية

الهروب للمطاعم التقليدية والعزوف عن المطاعم السحابية

صحيح المطاعم المنزلية من الأسر المنتجة تحقق أرباح جيدة. لكن تؤكد السيدة بدور أن العديد من الأسر المنتجة أو المطاعم العائلية تتجه إلى افتتاح فروع واقعية بعد أن حققت نتائج جيدة، وهذا ما تسعى لهُ السيدة بدور الجدعاني عبر افتتاح أول مخبز لها. بنظر بدور المطاعم السحابية ما هي إلا خطوة أولى في افتتاح مطعم على أرض الواقع.

إلا أنّ الإحصائيات والأرقام من ريدسير كونسلتنغ تؤكد أن نحو 80% من العملاء يفضلون المطاعم السحابية ومنصات التواصل بسبب الراحة وتنوع الأطعمة التي يختار منها. كما يشير السيد المبيض أنّ التركيز أفضل من خلال العمل على منتج واحد سوفَ يرفع جودة الطعام والقدرة على المنافسة مع المطاعم السحابية ومنصات التوصيل.

يقول السيد بيتر شاتزبرغ مؤسس “سويت هارت كيتشن” أنّ المطاعم التقليدية لا يمكن أن تنفذ أكثر من 15 إلى 20 طلب في الساعة. وفي نفس الساعة يمكن للمطاعم السحابية من تنفيذ مايقارب الـ 60 طلب، ويقوم بها موظف واحد. 

إلا أنّ السوق السعودية مصمم على النزوح والهروب إلى المطاعم التقليدية، وهذا ما صرح به السيد الدايل، “نخطط إلى الانتقال لافتتاح مطعم تقليدي، لكن بذات الروح العائلية، وعلى الرغم من أننا نتخذ من المنزل مقراً إلا أننا لا نخطط لنكون مطعماً سحابياً”

على ما يبدو ضعف التواصل بين الأسر المنتجة وملّاك المطاعم والمستثمرين من جهة أخرى، قد يسبب خلل وذلك يعود لسبب ارتفاع أسعار شركات التوصيل، وهذا سوفَ يعكس سلباً على المطاعم السحابية.

Mirash T

Mirash T

Author
1947 Posts

الطلب اون لاين
الطلب اون لاين 18 مقال
Go
العمليات
العمليات 81 مقال
Go
المعارض التجارية
المعارض التجارية 9 مقال
Go
المقالات المميزة
المقالات المميزة 72 مقال
Go
تجارب العملاء
تجارب العملاء 10 مقال
Go
تحديثات المنتجات والخدمات
تحديثات المنتجات والخدمات 13 مقال
Go
تسويق
تسويق 25 مقال
Go
تطبيق النادل
تطبيق النادل 2 مقال
Go
تكنولوجيا
تكنولوجيا 54 مقال
Go
ساباد اونلاين
ساباد اونلاين 1 مقال
Go
ساباد دايركت
ساباد دايركت 2 مقال
Go
ساباد كيوسك
ساباد كيوسك 2 مقال
Go

منشورات المدونة ذات الصلة

Accent decorative image
Accent decorative image
Accent decorative image
Accent decorative image

احصل على آخر الأخبار والتحديثات

أدخل عنوان بريدك الإلكتروني للانضمام إلى قائمتنا البريدية.

Error: Contact form not found.

This site is registered on wpml.org as a development site. Switch to a production site key to remove this banner.